صلاح أبي القاسم
333
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( يا اللّه خاصة ) يعني أدخلوا ( يا ) على اسم اللّه تعالى ، وفيه الألف واللام ، وهذا من حجج الكوفيين « 1 » ، واختلف في تأويله ، فقيل : إن أسماء اللّه تعالى توقيفية « 2 » ، ولم يرد إذن شرعي ب ( يا أيها اللّه ) وقيل لما كثر في استعمالهم [ ظ 41 ] أكثر من غير خفف بحذف الوصلة ، وقيل كرهوا التوصل إلى أسماء اللّه تعالى بالمبهمات : قال الوالد : وفيه نظر لأن مثل ذلك لا يكون عذرا لهم في اللحن ، وقيل هي جزء من الكلمة لأنها تنزل منزلة الأصل ، لأنها عوض عن الهمزة التي هي فاء الكلمة ، لأن أصله اللاه « 3 » فتقلت حركة الهمزة إلى اللام فحذفت فصار ( اللاه ) أدغموا اللام في اللام ثم فخموا بعد الفتح والضم دون الكسر . والأكثر في نداء هذا الاسم الشريف ( اللهم ) والميم عند البصريين « 4 » عوض عن حرف النداء ، وقد جمع بينهما في الشذوذ نحو قوله :
--> ( 1 ) ينظر الإنصاف 1 / 335 وما بعدها . ( 2 ) أي أن صفات اللّه توقيفية ولا يجوز للعقل أن يضع صفة للّه تبارك وتعالى إذ تحتاج هذه إلى القطع ولا يكون إلا في التواتر ، والأسماء والصفات بمعنى وإن كانت الأسماء أعم من الصفات ، وقوله لم يرد إذن شرعي بنداء ( يا أيها اللّه ) فالأمر ليس كذلك . إذ أنّ أي من المبهم وأن تتوصل إلى اللّه المعلوم بنداء المبهم فهذا تناقص . . . والإذن الشرعي ورود الدليل من الكتاب والسنة المتواترة على ذلك . . . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 145 . ( 4 ) للتفصيل ينظر شرح الرضي 1 / 146 ، وشرح المفصل 2 / 16 ، وشرح المصنف 31 ، والكتاب 2 / 196 ، والإنصاف 1 / 341 وما بعدها . مسألة 47 القول في الميم في اللهم أعوض من حرف النداء أم لا ؟ قال أبو إسحاق يعني الزجاج : وقال الخليل وسيبويه وجميع النحويين الموثوق بعلمهم ( اللهم ) بمعنى يا اللّه ، وإن الميم المشددة عوض من ( يا ) لأنهم لم يجدوا ( يا ) مع هذه الميم في آخر الكلمة فعلموا أن الميم في آخر الكلمة بمنزلة ( يا ) في أولها والضمة التي هي في الهاء هي ضمة الاسم المنادى المفرد ) ينظر اللسان مادة أله 1 / 116 ، والهمع 3 / 64 .